مجموعة مؤلفين
136
نهج البلاغة ، نبراس السياسة ومنهل التربية
ضمان أهل الذمة روي في وسائل الشيعة عن علي ( ع ) انه مرّ بشيخ مكفوف كبير يسأل فقال أمير المؤمنين ما هذا فقيل له يا أمير المؤمنين انه نصراني فقال الامام : استعملتموه حتى إذا كبر وعجز منعتموه انفقوا عليه من بيت المال . تحريك الهمة للعمل وعدم الطمع بما في أيدي الناس يقول لولده الحسن ( ع ) : « وإياك ان توجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة وان استطعت ألّا يكون بينك وبين اللّه ذو نعمة فافعل فإنك مدرك قسمك ، وآخذ سهمك ، وان اليسير من اللّه سبحانه أعظم وأكرم من الكثير من خلقه وان كان كلّ منه » ( 402 ) كرامة النفس ( ما أقبح الخضوع عند الحاجة ، والجفاء عند الغنى ) ( 404 ) الحاكم والشعب « ولكن هيهات ان يغلبني هواي ويقودني جشعي إلى تخيّر الا طعمة ولعل بالحجاز أو اليمامة من لا طمع له في القرص ، ولا عهد له بالشّبع أو أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى ، وأكباد حرّى ، أو أكون كما قال القائل : وحسبك داء أن تبيت ببطنة * وحولك أكباد تحنّ إلى القدّ أأقنع من نفسي بأن يقال : هذا أمير المؤمنين ، ولا أشاركهم في مكاره الدهر ، أو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش ، فما خلقت ليشغلني اكل الطيبات كالبهيمة المربوطة همها علفها . . . » ( 418 )